top of page

مسجد الرفاعي حيث تلتقي العمارة المسيحية والإسلامية

  • Writer: Radwa Nabil Abdulaziz Kassm
    Radwa Nabil Abdulaziz Kassm
  • Jun 14, 2020
  • 2 min read

Updated: Jun 22, 2020


مسجد الرفاعي أول مسجد نُقشت علامات الصليب على جدرانه، وحيث دُفنت فيه أيضًا زوجة الخديوي إسماعيل المسيحية؛ لإظهار المعنى الحقيقي للتسامح الديني.


أثناء تجولي في شارع محمد علي مبكرًا في يوم هادئ ومشمس، لزيارة مسجد الرفاعي أحد المساجد الرائعة في مصر بجوار قلعة صلاح الدين الأيوبي وقبالة مسجد السلطان حسن، لاحظت كم  يتميز هذا المسجد بأساليب معمارية مختلفة.


عندما تراه لأول مرة، ستندهش من علامات الصليب الضخمة على جدرانه، والتي تعد واحدة من الأشياء التي تجعل هذا المسجد فريدًا من نوعه. هذا لأن المهندسين المعماريين الأجانب ماكس هيرتز باشا ومساعده الإيطالي كارلو فيرجيليو سيلفاني أكملا بناء المسجد من خلال المزج بين الطراز المملوكي والأوروبي ليكون مشابه للمباني في أوروبا في ذلك الوقت.



منذ اللحظة التي تدخل فيها هذا البيت من بيوت الله ستشعر وكأنك تدخل عالمًا مختلفًا تمامًا. ستشعر بالهدوء والسكينة ولن يكون هناك سوى جمال هذا المسجد لتتأمله سواء مداخله الشاهقة أو الأعمدة الحجرية والرخامية بنقوشها العربية أو المحراب المغطى بالرخام الملون، وجدرانه المزينة بشكل جميل بخشب الأبنوس والزخارف الذهبية اللامعة. كما تتدلى من السقف ثريات نحاسية ومصابيح زجاجية تعيدك إلى روعة العصر المملوكي.

عند دخولك إلى غرف مقابر الأسرة الملكية ستجد تحت القبة الثالثة قبور زوجات الخديوي إسماعيل، وأكثر ما سيثير دهشتك هو قبر جانانيار هانم زوجة الخديوي إسماعيل، والذي يعلوه صليب وتحته آيات قرآنية كمشهد يؤكد التسامح الدينى فى ذلك العصر.


قبرها يمثل العلاقة بين المسيحيين والمسلمين في ذلك الوقت، ففي عهد محمد علي تمتع المسيحيون بمواطنة متساوية كاملة مع المسلمين، وتم القضاء على التفرقة العنصرية، وأصبح مبدأ المساواة السياسية والاجتماعية والسلام بين الطرفين أمرًا شائعًا في مصر حتى يومنا هذا.


هناك من يقول أنها أسلمت بعد زواجها من الخديوي، ولم يحدد المؤرخون إن كانت جنانيار قد أسلمت قبل وفاتها أم لا.

التقاء الفن المعماري الإسلامي والمسيحي لن تجده إلا داخل مسجد الرفاعي. فلا تفوت فرصة الاستمتاع بزيارة غيرعادية، لاستكشاف هذا المسجد الفريد من نوعه.



رضوى نبيل، كاتبة في مجلة The Insider MIU منذ ما يقرب من العامين. تدربت رضوى على الترجمة والكتابة الصحفية في جريدتي المصري اليوم والأهرام. وقد كتبت العديد من المقالات عن إنجازات ومشاريع بعض الشخصيات المؤثرة. وهي أيضًا مصممة جرافيك ومصورة شغوفة تحب السفر.





Comments


bottom of page